مناير يا فهد ... ماتت ؟
اهيه عن قصة واحد ينقاله فهد و وحدة ينقالها مناير كانوا يحبون بعض و بينهم قصة حب و وعد بالزواج
تقدم فهد يخطب مناير من أهلها قبل لا يسافر عشان تسافر معاه فترة دراسته
أهلها رفضوا و اشترطوا عليه الأصول إنه يكمل دراسته و يتوظف و بعدين يتقدم لها
طبعاً فهد كان مع أهلها بكلامهم و تقدم لها بس عشان يثبت لها إنه يحبها و نيته يتزوجها
و بعدها سافر
كان على اتصال بمناير طول فترة سفره كانت تصَّبره على الغربة
كان كل ما يفضى و يخلص دراسته و شغله يدق عليها يتسلى معاها و يضيع وقته
كان قلب مناير كبير يتحمله و يحن عليه إذا حسته تعب و مل و بيرد
زواجهم . بالنسبة لفهد كان كل شيء يهون عشان مناير التعب و الإحساس بالوحدة و الغربة
كانت مناير بالنسبة لفهد المكآفأة اللي ينطرها بعد غربته و تعبه و دراسته
و بين الشعور بالغربة و الإحساس بالوحدة و وجود مناير معاه و يمه
تخرج فهد و رد قدم على وظيفة و اشتغل
و بعد ما خذا شهادته و استقر بوظيفته أصرَّت أمه تزوجه بنت خالته و اهوه رافض ما يبيها و على كثر ما تمنَّع و رفض الزواج منها ما كان فيه فايدة من رفضه و تمنِّعه عنها
و بعد إصرار و حنَّه من أمه تزوج بنت خالته و كونه ما يحبها و الإختلاف بينهم كبير طلقها بعد شهر من زواجه
طبعاً فهد كان متحطم و متألم و خاش عن مناير خبر زواجه من بنت خالته خايف على مشاعرها لا يضايقها
و مع هذا وصل مناير الخبر
بالنسبة لها كان زواج فهد صدمة عمرها
مع إنه ما باعها و لا نساها و على كثر ما حاول يشرح لها و يفهمها
حاول فهد يتصل فيها و يوصل لها بس ما كانت ترد على مكالماته
اضطر فهد يكلمها من خط ثاني عشان ترد عليه و النتيجة ... ؟
ألو ..... ألو ... ألو .... مناير
آنا أمج و أبوج ... و كل أهلج
قال بلى آنا حبيبج فهد ؟ ... شنو نسيتيني ؟
قالت آنا ما نسيتك إنت اللي بديت و خنت
إنت اللي نسيت ..... رحت ..... و بعت ؟
قالت ... تدري قلبي وينه .......... ؟
روحي بعدك .......... ذبلت
قال ... اعذريني مو مني يا مناير
و صدقيني آنا لما الحين أحبج
آنا لما الحين ............. أبيج
مكانج في القلب عمره ما تزلزل
قدرج اهوه قدرج .... ما تبدل
مناير ............... آآآآآآآنا ... ؟
إنت ....... إنت شنو ........... ؟
تدري إني بخيالي ... بنيت لنا بيت
تدري إن بأحلامي ... يبنا ولد وبنت
و بعدين شاللي صار .......... ؟
انهدم بيتي على راسي ... و ماتوا عيالي ؟
مناير هدِّي عمري ... عورتي قلبي كافي ... ؟
أقولك ماتت أحلامي ؟ ... تقولي عورتي قلبي كافي ؟
شنو بالضبط قاعد يصير ... ؟
اشفي هالدنيا عكسي تدور ... ؟
ببساطة هنت عليك ... ؟
و دموعي و قلبي ما عاد يهمونك ... ؟
قال ... مناير آنا ما نسيتج ؟ آنا ... ؟
يعني الروح ... راحت ؟
يعني الأماني ... ضاعت ؟
يعني أحلامي ... ماتت ؟
كل هذا بقلبج علي ... ؟
كل هذا ظنج فيني ... ؟
شلون أشرح لج ظروفي ... ؟
خليني أفهمج يا روحي
قالت ... إنت الحين منو تبي ؟
قالت ... شنو ؟ مناير منو ؟
آآآآآآآآآآآ
مناير اللي ضحكت و لعبت عليها
مناير اللي بضيقك و وقت غربتك تسليت فيها
مناير اللي عمرك ما فكرت فيها
مناير اللي بلحظة بعتها و نسيتها
قال ... ألو ... ألو ... مناير ... !؟
انتهى ...
افترقوا ... و غلطت مناير يوم حكمت على فهد بسرعة اهيه صج ما تنلام بس كان من المفروض أو على الأقل تعطيه فرصه عشان يشرح لها موقفه و يفهمها
بيني و بينكم
لماذا بعد الفراق
نبحث عن صديق يفتح لنا أبوابه
عن انسان يجيد إستقبال أحزاننا في محطات قلبه
نثرثر له بهدوء الموتى
و ربما بحماسة الثائرين
ننزف تفاصيل الحكاية أمامه
ننثر علامات الإستفهام في وجهه ؟
لماذا بعد الفراق
نغلق أبوابنا علينا
لا ننصت سوى لصوت أنيننا
و لا نشم سوى رائحة الحزن المنبعثة من أعماقنا
و لا نتذوق سوى أدمع خلفتها
التفاصيل النهائية
لحكاية كانت جميلة ؟
لماذا بعد الفراق
نتعمد إيذاء قلوبنا
ننشط ذاكرتنا المتضخمة بهم
نغرس أنفسنا في أيامهم
نبحث عن بقاياهم بإصرار
نزور أطلالهم بأسى ؟
لماذا بعد الفراق
نمارس كل أنواع الموت
فنموت إختناقاً
و نموت رعباً
و نموت حزناً
و نموت ندماً
و نموت غربةً
و نموت وحدةً
و نزور كل مدن النهايات ؟
لماذا بعد الفراق
يتوقف الوقت
و تتوقف إستمرارية الأشياء
و يتوقف ضجيج الحلم
و يتوقف تدفق الفرح
و يتوقف نمو الأمل
و ينقطع حبل إنتظار القادم الأفضل ؟
و بعد ما كان الفراق أدركت أن
كل الأحلام بعد الفراق ... لا تجدي
كل الآلآم بعد الفراق ... لا تجدي
كل الدموع بعد الفراق ... لا تجدي
كل المحاولات بعد الفراق ... لا تجدي
كل البدايات بعد الفراق ... لا تجدي
كل الأشياء بعد الفراق ... لا تجدي
أدري طولت عليكم بس عندي لكم
همسة
قد تكون مرحلة ما بعد الفراق
إما بداية ... لمرحلة ميلاد جديد
أو
بداية لمرحلة موت بطيء
الله لا يورينا الفراق و لا يذوقنا مره
قولوا آمين ... آمين
سلامي لكم :)



